سعد حميد
25
حوارات في أصل العقيدة
مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وَأخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَمَنْ أخْطَأهُ ضَلَّ . عن مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ حَدَّثَنَا حَسَّانُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ لَقَدْ رَأيْتَ خَيْراً لَقَدْ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أبِي حَيَّانَ غَيْرَ أنَّهُ قَالَ : ألا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عزّ وجلّ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلالَةٍ ، وَفِيهِ فَقُلْنَا : مَنْ أهل بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ ؟ قَالَ : لا وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأةَ تَكُونُ مَعَ الرّجل الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ ، ثمّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إلى أبِيهَا وَقَوْمِهَا ، أهل بَيْتِهِ أصْلُهُ وَعَصَبَتُهُ الّذين حُرِمُوا الصَّدَقَةَ . « 1 » لقد بدأ ناقل الحديث زيد بن أرقم بسرد قصّة خطبة غدير خم تلك المنطقة الواقعة بين المدينة ومكّة وكيف أنّ الرّسول ( ص ) بدأ بالحمد والثّناء ، ثمّ بالوعظ لينبه ويذكر النّاس ويشد انتباههم ، وهذا يدلّ على أنّ ما سيأتي بالخطبة هو شيء مهمّ ، ثمّ ذكر ( ص ) : « فَإنّما أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأجِيبَ » وهذا كما ذكرنا سابقاً يدلّ على أنّ ما سيأتي بمثابة الوصية وأنّ موعد وفاة الرّسول ( ص ) قد اقترب ، ثمّ ذكر ( ص ) « وَأنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أوّلهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ » فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ، ثمّ قَالَ « وَأهل بَيْتِي أذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أهل بَيْتِي أذَكِّرُكُمُ اللَّهَ
--> ( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 123 .